الاثنين، 17 يناير، 2011

ذكرى مرور 20 عام على إنطلاق حرب تحرير الكويت




في مثل هذا اليوم المبارك العظيم من عام 1991م وفي الساعة 3 صباحا انطلقت طائرات مقاتلة تابعة لقوات التحالف الدولي مكونة من 34 دولة لتقصف جحور الطاغية في بغداد تحت مسمى "عملية عاصفة الصحراء" ، بعد أن صدر القرار الدولي من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم ، وبدأت أولى عمليات التطهير من مجرمي النظام العراقي المقبور الذي دنس أرض الكويت الطاهرة ، وبشائر التحرير تدك مضجعه وتعلن الحرب البرية لتتحرر الكويت بالكامل.فقد دفع الطاغية صدام بقواته إلى دولة الكويت وأحتلها والناس آمنين في بيوتهم بعد أن قدم تعهدات للملوك والرؤساء بعدم تعرضه للكويت ، وبعد أن أوجعته ضربات قوات التحالف وصواريخهم التي ازدادت وطأتها عليه قام بإرسال صواريخه الغبية ليضرب بها الأشقاء في الخليج .ولكن حقده لم ينتهي بعد فأمر جيشه المندحر بإضرام النار في حقول النفط الكويتية و قام بإحراق مئات آبار النفط قبل اندحاره مهزوما ، و استمر اشتعال النيران فترة طويلة وصلت إلى تسعة أشهر من بعد انتهاء الحرب ، و تعتبر هذه الحرائق من أكبر كوارث التلوث البيئي التي عرفها العالم في التاريخ الحديث ، كما أمر بخطف أكبر عدد من الكويتيين المدنيين ليساوم عليهم بعد هزيمته النكراء.وبعد مرور كل هذا الوقت من الزمن وما تبعه من ويلات جرها على المنطقة العربية كان تصرفه الأرعن و الأهوج هو الشرارة التي فجرت أزمات نظل نعاني منها منذ 20 عام !

الخميس، 16 ديسمبر، 2010

في 10 محرم استشهد الحسين واحتلت الكويت ؟؟


في 10 محرم عام 61 هـ : استشهاد سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي .
في 10 محرم عام 1411هـ: احتلال العراق للكويت.
يــا لعجائب و غرائب الزمن !!!

الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

ماذا فعلت بنا يا صدام؟



في حياته وبعد مماته، شكل صدام حسين محور نقاشات كبيرة في الساحة العربية والعالمية. فقد كان هذا السفاح مثيرا للجدل للأمة على أكثر من صعيد.
ففي عام 1980 أشعل فتيل حربا مدمرة وطاحنه مع إيران تحت دعاوى مختلفة ، ليقود حرباً كانت الأطول في القرن الماضي، إذ لم تستمر حرب نظامية بين جيشي بلدين لمدة ثماني سنوات . وبشكل مباشر كانت الخسائر البشرية من هذه الحرب قرابة مليون عراقي ضحى بهم صدام إلى أتون حرب اعتبرت مقدسة من بغداد ! أما خسائر العراق المادية قد زادت على 400 مليار دولار ، فقبل ان يزج صدام ببلده الى الحرب كان العراق يملك فائض ضخم من الاحتياطات المالية ويتمتع باقتصاد قوي ، ذهبت كلها ادراج الرياح نتيجة لطموحات ديكتاتور مستبد .
وانتهت الحرب الطويلة المدمرة إلى لا شيء ما عدا إعلان الطرف الإيراني كلله من طول هذه الحرب نتيجة ضغط الامم المتحدة على طهران لوقفها ، وهذا ما حسبه صدام انتصاراً له ! ليعود الجيش المنهك والخائر القوى من الجبهات ليواجه وضعاً اقتصادياً واجتماعياً غاية في التعقيد وعلى وشك الانهيار والتفتت الداخلي ، وكان لا بد من البحث عن حرب جديدة حتى لاتتوقف عجلة الحروب ودورانها و حتى لا يرتد السلاح إلى مطلقيه، فكانت الطامة الكبرى بغزو الكويت ، الطرف الأضعف جغرافياً في المحيط العراقي . فالخلاف مع سورية - حتى مع وقوفها مع إيران، وكذلك في شأن مبادئ الحزب الواحد - لم يكن مبررا للغزو وليس بالنزهة للجيش . ولا تركيا التي كانت تستعد لبناء السدود على نهر الفرات ، ولا السعودية بثقلها المعروف عالمياً ولا الأردن المحمي من قبل إسرائيل .
ووقعت الواقعة و أحدث الغزو الشرخ الأكبر في جسم الأمة العربية ، وصارت هناك دول مع صدام ودول ضده ، دول مع الكويت وأخرى ضدها !!

بل اختلفت بعض الدول بين مواقفها الرسمية والشعبية ، وصبّت 33 دولة عربية وإسلامية وأجنبية أكثر من مليون جندي في الخليج ، وأحكمت البر والبحر والجو ، وبدأت حرب استمرت نحو 40 يوماً افنى خلالها صدام ثروات العراق وزهرات شبابه لأجل مغامراته ورعونته وسقط ما يقرب من 100 ألف جندي قتيل ، وأسر في هذه الحرب 30 ألفاً آخرين، ودُمرت 4000 دبابة عراقية، ونحو 5000 مدرعة العسكرية و240 طائرة، وأعداد من المدنيين تراوحت تقديراتها لتصل إلى 200 ألف!!

ولو عدنا للتساؤل عن الأسباب والأهداف والمرامي لما وجدنا ما يشفع لكل هذا الخراب والانشطار العربي الذي لازم الأمة لعقدين من الزمان تقريباً ، والخسائر المباشرة وغير المباشرة التي وقعت للمنطقة تحديداً، وما جرته بعد ذلك من سلسلة من المؤتمرات التي ساقت القضية الفلسطينية إلى دهاليز وأنفاق لا ضوء في نهايتها ، نتيجة للطيش والرعونة والديكتاتورية !


وظل نظام البعث في بغداد محاصراً، يتفضل عليه مجلس الامن بمقايضة نفطه مقابل غذاء ودواء بينما يموت الالاف من الاطفال يوميا بفضل اصرار صدام على البقاء فوق جبال من الجثث! وظلت الآلة الأميركية جاثمة في الخليج تنتظر الزلات من هذا النظام الأخرق الذي يوفر لها الذرائع اللازمة لضرب العراق حتى جاءت النهائية وحانت الفرصة في 2003 حين سقطت عاصمته تحت الضربات القاسية والبالغة الوحشية وخيانة اقرب المقربين اليه!


واليوم عاد من تناسى جرائم صدام ليضعه في مصاف الشهداء "ياللأسف" لأنه أعدم بطريقة لا تخلو من التساؤلات واختلاف التفاسير؟؟ وبين من عدّه مجرماً يجوز فيه ما لا يجوز على غيره من البشر ويستحق ما جرى له من اعدام وكان يوم اعدامه عيدين للبشرية جمعاء ،

و انتهى الامر بصدام حسين وبحزبه الذي تذروه الرياح وتفتت عصابته وتحطم العراق وضاعت ثرواته وبات منتمياً إلى الدول الفقيرة ذات الأوضاع الاقتصادية البائسة الموبوءة بالفساد والمحسوبية والطائفية والمحاصصة.


لن تعيد الحسرات والآهات أياً مما ذهب ويبقى الزمن وحده كفيلا بمعالجة ماحدث من مآسي و مجازر وحروب ، "ولكن" يبقى الطاغية صدام هو المسؤول الاول و الاخير عن تدمير العراق والامة العربية منذ توليه السلطة هو وحزبه "العفن" ، وستظل آثار أفعاله ممتدة بالعراق والأمة بأسرها إلى أمد ليس بالقصير.

السبت، 11 ديسمبر، 2010

الأحد، 1 أغسطس، 2010

عبدالله الرويشد الليله المحمديه 1990

أللهم لا إعتراض ياالله .. ياالله ..ياالله .. أشكو إليك .. أشكو إليك يا واهب النعم يا أقدم القدم إنت اللي اعلم باللي فيا من الم بلدي إنظلم .. بلدي إنظلم والي ظلمني ولاد عمومه ودين ودم .. كانوا مع الشيطان يا ربي على ميعاد وأللهم لا إعتراض .. أللهم لا إعتراض ..أللهم لا إعتراض .. أللهم لا إعتراض ..ومدام يا ربي خلقتلي دمعي من حقي ابكي .. من حقي ابكي انشالله ابكي دم ومدام يا ربي خلقتلي صوتي ومدام يا ربي خلقتلي صوتي .. حاصرخ لو العالم حجر اصم .. يا أمة الإسلام .. خلص مني الكلام يا أمة الإسلام .. خلص مني الكلام لا عين شايفه حق .. ولا شايفه ملام ..لا عين بيتي وبيقول بيته ..اللي جه يعتدي ومسجد لله بنيته .. بيقول ده مسجدي .. سامحني يا الله .. حاتشق قلبي الآه .. الباطل الواضح .. في مسلمين تابعاه .. على دمي ماشيه وراه .. سامحني يا الله وهاوديني يا آه ..أنا في واد يا ربي وبلادي في واد .. أنا في واد يا ربي وولادي في واد .. أنا في واد يا ربي وفؤادي في واد .. وأللهم لا إعتراض .. أللهم لا إعتراض .. أللهم لا إعتراض ..

كلمات الشاعر الكبير : عبدالرحمن الأبنودي

الأربعاء، 28 يوليو، 2010

لـيلـة الـغدر













في يوم الخميس الموافق 2/8/1990 هاجمت القوات العراقية البعثية ، دولة الكويت والتي ساعدت العراق في الرخاء والشدة ودعمته ماديا ومعنويا ، ولكن تآمر الطاغية المقبور صدام حسين وأعوانه بغزو دولة الكويت ..

وهذه بعض تفاصيل الغزو الغادر على دولة الكويت ، بدأت العمليات العسكرية العراقية، في تمام الساعة 00:00 ، أي في منتصف ليلة 2 أغسطس 1990، بدفْع مفرزتَين متقدمتَين ، من مناطق تمركزهما في جنوبي العراق، في اتجاه الحدود الكويتية الشمالية، بهدف اختراقها، والوصول إلى مشارف مدينة الكويت.
المفرزة المتقدمة الأولى، بقوة لواء مدرع من الفرقة 9 المشاة الآلية كان اسمها (توكلنا)، مدعمة بفوج استطلاع. تتقدم على محور: أم قصر ـ الصبية ـ جسر بوبيان، ومهمتهما اختراق الحدود الشمالية للكويت، والوصول إلى منطقة بحرة، شمال جون الكويت، في خلال 3 ساعات، ثم تواصل تقدمها إلى مدينة الكويت.

والمفرزة المتقدمة الأخرى، بقوة لواء مدرع من الفرقة 23 المدرعة اسمها (حمورابي)، مدعمة بفوج استطلاع. تتقدم على محور: صفوان ـ العبدلي، ومهمتها اختراق الحدود الشمالية للكويت، ثم الوصول إلى منطقة الجهراء، غرب جون الكويت، في الوقت نفسه الذي تصل فيه المفرزة المتقدمة الأولى إلى منطقة بحرة ، ثم تواصل تقدمها جنوبا إلى منطقة الوفرة.

وفي الوقت الذي بدأت فيه قوات المفرزتَين المتقدمتَين اختراق الحدود الدولية الكويتية، تحركت القوة الرئيسية ، من منطقة الهجوم خلف مفرزتَيها. وفي الساعة الواحده صباحا ، يوم 2 أغسطس، بدأت هذه القوات تخترق الحدود الكويتية، من خلال قطاعَي الاختراق، بقوة باقي الفرقتَين، 9 المشاة الآلية، و 23 المدرعة. كما دُفعت الكتيبتان 65 و68 المغاوير (الكوماندوز)، مع أربعة ألوية مدفعية، بغرض إسناد أعمال قتال القوة الرئيسية المهاجمة، لسرعة الوصول إلى منطقتَي بحرة والجهراء، في الوقت المحدد.

وأثناء تقدم المفارز المدرعة العراقية، تعرضت لمقاومات قوية، من قوات الجيش الكويتي مثل : القوة البرية لواء المغاوير و حرس الحدود وقوات الشرطة، التي كانت تنتشر حول مخافر الحدود المشتركة. فاشتبكت معها وتم تأخيرها ساعات ، وتابعت تقدمها، تحت ستر نيران المدفعية والدبابات، و في أثناء القتال دارات عدة معارك غير متكافئة مثل معركة جال اللياح و جال المطلاع شرقي الجهراء ومعركة قصر دسمان ومعركة الجسور كما كانت للقوة الجوية الكويتية لها دور كبير في هذا اليوم حيث تم اسقاط عدد كبير من الهيلوكبترات العراقية .. و بحلول يوم 4 أغسطس كانت القوات العراقية قد سيطرت على كامل التراب الكويتي ..

السبت، 17 يوليو، 2010

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

القرار التاريخي لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد - طيب الله ثراه















ستظل الأجيال المتعاقبة تروي موقف المغفور له بإذن الله تعالى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وأسلوب إدارته لتلك الأزمة المباغتة باعتبار أن هذا الموقف رمز للشجاعة والحنكة والحكمة وبعد النظر. قبل الثاني من أغسطس (آب) 1990 سارع خادم الحرمين الشريفين ومنذ تلويح الحكومة العراقية بالتهديدات والتلميحات ضد دولة الكويت إلى احتواء الموقف وتهدئته على أمل أن تحل القضية بالطرق الودية انسجاما مع ثوابت السياسة السعودية في الحرص على وحدة الصف العربي وتسوية الخلافات بين دوله بالوسائل السلمية.

وقاد خادم الحرمين الشريفين سلسلة من الاتصالات والمشاورات والتحركات الدبلوماسية لتحقيق ذلك الهدف وبالفعل أثمر ذلك عن اجتماع جدة الذي عقد بين طرفي النزاع قبيل الغزو. وبتكليف من خادم الحرمين الشريفين حضر الاجتماع الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني.

وانحصر الدور السعودي في اجتماع جدة على تهيئة الأجواء بين الجانبين دون مشاركة في المباحثات التي تمت بينهما خلال الاجتماعات الثنائية المغلقة التي اقتصرت على طرفي النزاع. ولكن قرار الغزو واحتلال القوات العراقية دولة الكويت حسما الأمر عند خادم الحرمين الشريفين حينما أعلن بكل جرأة طلب مساعدة القوات الصديقة والعربية والإسلامية. فلم يجد الملك فهد وقتها سوى اعتماد ميثاق مجلس التعاون الخليجي في مواجهة ابتلاع دولة خليجية شقيقة كما لم يجد بدا من الاعتماد على ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي حتى لا تتكرر كارثة الكويت ولا تباغته المؤامرات. وسانده في ذلك التأييد من قبل الشعب السعودي نفسه.

وتوالت بعد ذلك مشاعر التأييد التام للترتيبات التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين لمجابهة ذلك الموقف العصيب. وتدفق التأييد والتضامن العربي والإسلامي مع الموقف السعودي من جميع أنحاء العالم معلنين تأييدهم التام لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في كل ما اتخذه من إجراءات. كما حظي الموقف السعودي بالتأييد العالمي نتيجة لما قامت وتقوم به قيادة خادم الحرمين الشريفين من جهود خيرة لخدمة السلام العالمي والمجتمع الدولي لما عرف عنها من اتزان في السياسة وحكمة في الممارسة ونبل في المقاصد والأهداف.

وكان طبيعيا أن يتعرض اجتماع جدة للفشل نتيجة إصرار الجانب العراقي على موقفه غير المنطقي هذا علاوة على وجود نوايا الاحتلال. وما إن علم خادم الحرمين الشريفين بفشل الاجتماع حتى سارع بإجراء سلسلة من الاتصالات الواسعة مع مختلف الأطراف العربية والإسلامية أملا في إيجاد حل عربي إسلامي للقضية ينأى بها عن أي تدخل أجنبي ويتيح المجال للتوصل إلى حل ينهي المشكلة والآثار المترتبة عليها. إلا أن الإيقاع السريع للأحداث كشف أن نوايا نظام بغداد تتجاوز دولة الكويت لتهديد السعودية وحرمة أراضيها من خلال حشد الحشود على حدودها.

وفي التاسع من أغسطس 1990 أعلن خادم الحرمين الشريفين في كلمة استعرض خلالها الأحداث المؤسفة قراره التاريخي الحازم والحاسم. بالاستعانة بقوات شقيقة وصديقة لمساندة القوات المسلحة السعودية في أداء واجبها الدفاعي عن الوطن والمواطنين ضد أي اعتداء انطلاقا من حرص السعودية على سلامة أراضيها وحماية مقوماتها الحيوية والاقتصادية ورغبة منها في تعزيز قدراتها الدفاعية وانطلاقا من حرص السعودية على الجنوح إلى السلم وعدم اللجوء إلى القوة في حل الخلافات.

ولم يتزحزح خادم الحرمين الشريفين عن هذا الموقف الراسخ لكنه في نفس الوقت استمر في تقديم فرص السلام لنظام بغداد داعيا إياه إلى تجنب الكارثة التي قد تحيق بشعب العراق جراء تعنت النظام هناك ورفضه الرضوخ الكامل لإرادة الحق والشرعية. وحينما تحررت الكويت. كانت أولى التهاني للملك فهد بن عبد العزيز على حسن قيادته للمعركة.



تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته ومغـفرته
و أسكنه فسيح جناته

الأحد، 13 يونيو، 2010

نـزار قبـاني يهجو المجرم السفـاح صدام عام 1991

جندي عراقي "متفحم" بدبابته في طريق الموت .. نتيجة طبيعية لرعونة الطاغية صدام !

جنود من قوات التحالف يتفحصون جثة "محترقة" لجندي عراقي

طريق "الموت" في منطقة المطلاع في شمال الكويت .. اسم يرمز إلى الطريق السريع رقم 80 الذي يربط مدينة الكويت بمنفذ العبدلي الحدودي على الحدود الكويتية العراقية.

أطلق عليه هذا الاسم بعد أن دمرت فيه أكثر من 1400 آلية ودبابة تابعة للجيش العراقي كانت في طريقها إلى البصرة منسحبة من الكويت فبدل أن يكون طريقا سريعا إلى البصرة تحول إلى طريق سريع للموت ، إذ قامت قوات التحالف الدولي في ليلة 26 فبراير 1991 بشن هجوم جوي على الدبابات والمدرعات التابعة للقوات العراقية ونتج عن الهجوم أكثر من 60 ألف قتيل من الجيش العراقي بعد أن تخلى الكثير منهم عن مركباتهم ودباباتهم تجنباً لتدميرها أثناء القصف.

دبابة عراقية مدمرة ويبدو خلفها عدد من آبار النفط الكويتية المحترقة ..


عدد من الجنود العراقيين "مستسلمين" لقوات التحالف الدولي نتيجة هزيمتهم في حرب تحرير الكويت ، وعدم مبالاة الطاغية صدام بالخسائر واستمراره بالتبجح بالاكاذيب والمزاعم "السخيفة" .
قـصيـدة
( حـرب الخـليـج )
نـزار قبـاني

مضحكة مبكية معركة الخليج
فلا النصال انكسرت على النصال
ولا الرجال نازلوا الرجال
ولا رأينا مرة آشور بانيبال
فكل ما تبقى لمتحف التاريخ أهرام من النعال !
***
من الذي ينقذنا من حالة الفصام؟
من الذى يقنعنا بأننا لم نهزم؟
ونحن كل ليلة نرى على الشاشات جيشا جائعا وعاريا...
يشحذ من خنادق العداء"ساندويشة"
وينحني .. كي يلثم الأقدام !
***
لا حربنا حرب ولا سلامنا سلام
جميع ما يمر في حياتنا ليس سوى أفلام
زواجنا مرتجل وحبنا مرتجل كما يكون الحب في بداية الأفلام
وموتنا مقرر كما يكون الموت في نهاية الأفلام !
***
لم ننتصر يوما على ذبابة
لكنها تجارة الأوهام فخالد و طارق و حمزة
وعقبة بن نافع والزبير و القعقاع والصمصام
مكدسون كلهم.. في علب الأفلام !

***

هزيمة .. وراءها هزيمة
كيف لنا أن نربح الحرب إذا كان الذين مثلوا صوروا ..
وأخرجوا تعلموا القتال في وزارة الإعلام !

***
في كل عشرين سنة
يأتي إلينا حاكم بأمره
ليحبس السماء في قارورة
ويأخذ الشمس إلى منصة الإعدام !
***
في كل عشرين سنة
يأتي إلينا نرجسي عاشق لذاته
ليدعى بأنه المهدي .. والمنقذ والنقي ..
والتقى.. والقوى والواحد .. والخالد
ليرهن البلاد والعباد والتراث والثروات والأنهار
والأشجار والثمار والذكور والإناث والأمواج والبحرعلى طاولة القمار..
في كل عشرين سنة
يأتي إلينا رجل في جيوبه أصابع الألغام !
***
ليس جديدا خوفنا
فالخوف كان دائما صديقنا
من يوم كنا نطفة في داخل الأرحام !
***

هل النظام في الأساس قاتل؟
أم نحن مسئولون عن صناعة النظام ؟

***
إن رضي الكاتب أن يكون مرة .. دجاجة
تعاشر الديوك أو تبيض أو تنام
فأقرأ على الكتابة السلام !

***
للأدباء عندنا نقابة رسمية تشبه
في شكلها نقابة الأغنام !
***
ثم ملوك أكلوا نساءهم
في سالف الأيام
لكن ما الملوك في بلادنا
تعودوا أن يأكلوا الأقلام !

***

مات ابن خلدون الذى نعرفه
وأصبح التاريخ في أعماقنا
إشارة استفهام !
***

هم يقطعون النخل في بلادنا
ليزرعوا مكانه
للسيد الرئيس غابات من الأصنام !
***
لم يطلب الخالق من عباده
أن ينحتوا لهمليون تمثال من الرخام !
***
تقاطعت في لحمنا خناجر العروبة
واشتبك الإسلام بالإسلام !
***
بعد أسابيع من الإبحار في مراكب الكلام
لم يبق في قاموسنا الحربي إلا الجلد والعظام !

***
طائرة الفانتوم تنقض على رؤوسنا
مقتلنا يكمن في لساننا
فكم دفعنا غاليا ضربة الكلام !
***
قد دخل القائد بعد نصره لغرفة الحمام
ونحن قد دخلنا لملجأ الأيتام !
***

نموت مجانا كما الذباب في أفريقيا
نموت كالذباب ويدخل الموت علينا ضاحكا ويقفل الأبواب
نموت بالجملة في فراشنا ويرفض المسئول عن ثلاجة الموتى بأن يفصل الأسباب
نموت .. في حرب الشائعات وفى حرب الإذاعات وفى حرب التشابيه وفى حرب الكنايات
وفى خديعة السراب نموت.. مقهورين .. منبوذين ملعونين .. منسيين كالكلاب
والقائد السادى في مخبئه يفلسف الخراب !
***
في كل عشرين سنة
يجيئنا مهيار يحمل في يمينه الشمس وفى شماله النهار
ويرسم الجنات في خيالنا وينزل الأمطار
وفجأة.. يحتل جيش الروم كبرياءنا وتسقط الأسوار !
***
في كل عشرين سنة
يأتي امرؤ القيس على حصانه
يبحث عن ملك من الغبار !

***
أصواتنا مكتومة .. شفاهنا مكتومة
شعوبنا ليست سوى أسفار
إن الجنون وحده يصنع في بلاطنا القرار !

***
نكذب في قراءة التاريخ
نكذب في قراءة الأخبار
الهزيمة الكبرى إلى انتصار !

***
يا وطني الغارق في دمائه
يا أيها المطعون في إبائه
مدينة مدينة
نافذة نافذة
غمامة غمامة
حمامة حمامة










الخميس، 10 يونيو، 2010